أحمد بن يحيى العمري
339
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فيستقبل بذلك الموضع خرقة « 1 » سوداء ، فيأخذ فيها النار حتى يحرقها ، ومن أراد أن يشعل من ذلك نارا فعل . وقال كسوفراطيس « 2 » : المها نافع من الرعدة والارتعاش والسل العارض للصبيان ، ويمسح به ثدي المرأة إذا عسر عليها لبنها [ ويقوي ] . ويقول دواوسطوس الجوهري : إن دم التيوس إذا كان سخنا ، وصير فيه ، أذابه وحلّه . وذكر هرمس : إنه جيد لمن ثقل لسانه وكاد كلامه يفسد ، [ و ] إذا سحق بخل وملح ومر وزعفران ونشادر ، وحلّ بعسل ، وعرك به اللسان مرارا ، أزاله . وقال أبو طالب ( 194 ) ابن سليمان : يسهل الولادة بخاصة ، وإن علقته المرأة في حين الطلق على وركها سهل الولادة بإذن الله . وقال التميمي : وإذا سحق وصوّل بالماء قلع البياض من العين . مولوبدانا « 3 » قال ديسقوريدوس في الخامسة : أجود ما يكون ما كان لونه شبيها بلون المرداسنج ، وكان إلى الحمرة ما هو ، وكانت له صقالة . وإذا سحق كان لونه ياقوتيا ، وإذا طبخ بالزيت كان لونه شبيها بلون الكندر . وأما ما كان لونه شبيها بلون الهواء ولون الرصاص ، كأنه الدخان ، فإنه رديء ، وقد يكون منه أيضا شيء من الذهب والفضة . ومنه ما يخرج من المعادن هو حريف . [ و ] جوهره معدني
--> ( 1 ) : في الأصل : حرقة . ( 2 ) : في ط : كسوقيراطيس . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 170 .